محيي الدين الدرويش
174
اعراب القرآن الكريم وبيانه
خبر كل ( بَدِيعُ السَّماواتِ ) خبر لمبتدأ محذوف وهو من باب إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها والأصل بديع سماواته ( وَالْأَرْضِ ) عطف على السماوات ( وَإِذا ) ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه ( قَضى أَمْراً ) الجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها ( فَإِنَّما ) الفاء رابطة وإنما كافة ( يَقُولُ لَهُ ) الجار والمجرور متعلقان بيقول والجملة لا محل لها ( كُنْ ) فعل أمر من كان التامة بمعنى حدث ( فَيَكُونُ ) الفاء استئنافية ويكون فعل مضارع تام مرفوع أي فهو يحدث وجملة كن مقول القول . البلاغة : ( المجاز العقلي ) في إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له لعلاقة مع قرينة مانعة من الإسناد وهو يدرك بالعقل ومن أمثلته البديعة في الشعر قول المتنبي : كلّما أثبت الزمان قناة * ركب المرء في القناة سنانا وقد يلتبس بالاستعارة والفرق بينهما قصد التشبيه أو عدمه كما هو مقرر في كتب البلاغة . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 118 إلى 119 ] وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 )